الذهبي
26
سير أعلام النبلاء
ومن ذكرني لأمير المؤمنين ؟ قال : هو ذكرك وأمرني أن أبلغك ( 1 ) أن تفد إليه . قال : سمعا " وطاعة لأمير المؤمنين . فوفد عليه ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : أنت الذي خرج بك وضح فدعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه ، فقلت : اللهم دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمتك علي ، فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك ؟ قال : وما أدراك يا أمير المؤمنين ؟ فوالله ما اطلع على هذا بشر . قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه سيكون في التابعين رجل من قرن يقال له : أويس بن عامر ، يخرج به وضح ، فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول : " اللهم دع لي في جسدي ما أذكر به نعمتك علي ، فيدع له ما يذكر به نعمه عليه ، فمن أدركه منكم ، فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له " فاستغفر لي يا أويس . قال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ، قال : وأنت غفر الله لك يا أويس بن عامر ، قال : فلما سمعوا عمر قال عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال رجل : استغفر لي يا أويس ، وقال آخر : استغفر لي يا أويس ، فلما كثروا عليه ، انساب ، فذهب فما رؤي حتى الساعة . هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن فضالة ، عن أبي الأصفر ، وأبو الأصفر ليس بمعروف ( 2 ) معلل بن نفيل : حدثنا محمد بن محصن ، عن إبراهيم بن أبي عبلة عن سالم ، عن أبيه ، عن جده ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا عمر ، إذا رأيت أويسا القرني ، فقل له ، فليستغفر لك فإنه يشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، بين كتفيه علامة وضح مثل الدرهم " .
--> ( 1 ) في الأصل : " نبلغك " وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من ابن عساكر وابن حبان . ( 2 ) أورد الخبر ابن حبان بطوله في " المجروحين والضعفاء " 3 / 151 وقال عن أبي الأصفر هذا : لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد . وأورده ابن عساكر في تاريخه 3 / 100 ب .